الشيخ محمد هادي معرفة

157

تلخيص التمهيد

ولادة المؤلّف قبل موت جدّه ببضع سنين في مدينة « پتنه » من أعمال الهند ، وعاش حتّى ما بعد سنة السبعين بعد الألف ، على ما يظهر من تأريخات جاءت قيد الحوادث في كتابه الآنف . وأوّل من أشاد بشأن كتابه هذا هو « فرنسيس غلادوين » الإنجليزي ترجمه إلى الإنجليزية عام 1789 م . وفي عام 1809 ( في ذي القعدة 1224 ه . ق ) طبع الكتاب بنصّه لأوّل مرّة في « كلكتّا » بدستور من المندوب البريطاني في الهند « ويليام بيلي » « 1 » . أمّا لماذا اهتّم العجوز المستعمر بهذا الكتاب ونشره وطبعه ؟ ! لأمر ما جدع قصيراً أنفه ! والسورة المزعومة هذه غير منسجمة اللفظ ولا ملتئمة المعنى إلى حدّ بعيد ، بما لا يقاس بكلام العرب فضلًا عن كلام اللَّه المعجز . وإليك مقتطفاً من نصها : « يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان « 2 » عليكم آياتي ويحذّرانكم عذاب يوم عظيم . نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم . إنّ الذين يوفون بعهد اللَّه ورسوله في آيات « 3 » لهم جنات النعيم . والذين كفروا من بعدما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم . ظلموا أنفسهم « 4 » وعصوا لوصيّ الرسول ، أولئك يُسقون من حميم . إنّ اللَّه الذي نوّر السماوات والأرض بما يشاء ، واصطفى من الملائكة والرسل ، وجعل من المؤمنين « 5 » . أولئك في خلقه يفعل اللَّه ما يشاء « 6 » ، قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون « 7 » . . . ولقد أرسلنا موسى وهارون ، فبغوا هارون « 8 » فصبرٌ جميل . . .

--> ( 1 ) . راجع ما حقّقه الأُستاذ رحيم في المجلّد الثاني من الكتاب المطبوع سنة 1362 ، وقد ذكرنا بعض الكلام عنه عند البحث عن شبهة التحريف في الجزء الثامن من كتابنا « التمهيد » فراجع . ( 2 ) . كيف النور النازل يتلو الآيات ؟ ! ( 3 ) . كيف الوفاء بعهد اللَّه ورسوله في آيات ؟ ! ( 4 ) . ما محلّ إعراب هذه الجملة الفعلية ، أهي خبر عن مبتدأ محذوف ؟ ! ( 5 ) . ما معنى « وجعل من المؤمنين » ؟ ! ( 6 ) . ما معنى « أولئك في خلقه يفعل اللَّه ما يشاء » ؟ ! ( 7 ) . لماذا ارتفع خبر كان ؟ ! ( 8 ) . كيف يكون هارون مبغياً ؟ !